عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي
80
الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية
من المعاني على ما هو سرّ الأسرار ، أملاه المحبوس في موضع الأشرار ، مصلّيا على النّبىّ المختار « 1 » .
--> ( 1 ) في هامش ا نقول من أواخر كتب : المكاتب ، الولاء ، السير ، النية ، الرجوع عن الشهادات ، الوكالة ، من المبسوط . ثم بعد هذه النقول : « ورأيت في أول شرحه لكتاب المعاقل ، من نسختي ، لكتاب المبسوط ، أنه أملاه غداة يوم الأربعاء ، الرابع عشر من شهر ربيع الآخر ، سنة ست وستين وأربعمائة . ورأيت فيه أيضا ، في أول شرحه لكتاب الرضاع ، أنه أملاه يوم الخميس ، الثاني عشر من جمادى الآخرة ، سنة تسع وسبعين وأربعمائة » . ثم نقل ترجمة شمس الأئمة السرخسي من كتاب المسالك : « قال القاضي شهاب الدين بن فضل اللّه ، في كتابه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ، في ترجمة شمس الأئمة السرخسي : تفقه على شمس الأئمة الحلواني ، وتلقب بلقبه . وكان إماما فاضلا ، متكلما ، فقيها ، أصوليا ، مناظرا ، يتوقد ذكاء . لزم شمس الأئمة وتخرج به ، حتى صار في النظر فرد زمانه ، وواحد أقرانه . وأخذ في التصنيف والتعليق ، وناظر وشاع ذكره ، وصنف كتاب المبسوط في الفقه ، في أربعة عشر مجلدا ، إملاء من خاطره من غير مطالعة كتاب ، ولا مراجعة تعليق ، بل كان محبوسا في الجبّ بسبب كلمة نصح بها ، وكان يملى عليهم من الجب وهم على أعلى الجب يكتبون ما يملى عليهم . وحكى عنه أنه كان جالسا في حلقة الاشتغال ، فقيل له : حكى عن الشافعي أنه كان يحفظ ثلاثمائة كراس . فقال : حفظ الشافعي زكاة محفوظى . -